أبي نعيم الأصبهاني
41
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
عبد الحميد ثنا حصين بن عمرو ثنا مخارق عن طارق عن عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه قال : لقد رأيتني وما أسلم مع النبي صلى اللّه عليه وسلم إلا تسعة وثلاثون رجلا ، وكنت رابع أربعين رجلا ، فأظهر اللّه دينه ، ونصر نبيه ، وأعز الإسلام . قال يحيى وحدثني أبى عن عمه عبد الرحمن بن صفوان عن طارق عن عمر رضى اللّه تعالى عنه مثله . * حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا علي بن ميمون العطار والحسن البزاز . قالا : ثنا إسحاق ابن إبراهيم الحنينى ثنا أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده . قال قال لنا عمر رضى اللّه تعالى عنه : أتحبون أن أعلمكم أول إسلامي ؟ قلنا نعم ، قال كنت من أشد الناس عداوة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال فأتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في دار عند الصفا فجلست بين يديه ، فأخذ بمجمع قميصى ثم قال : « أسلم يا ابن الخطاب ، اللهم اهده » قال فقلت أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأشهد أنك رسول اللّه . قال فكبر المسلمون تكبيرة سمعت في طرق مكة ، قال وقد كانوا مستخفين ، وكان الرجل إذا أسلم تعلق الرجال به فيضربونه ويضربهم ، فجئت إلى خالى فأعلمته ، فدخل البيت وأجاف الباب . قال وذهبت إلى رجل من كبار قريش فأعلمته ، ودخل البيت . فقلت في نفسي ما هذا بشيء ، الناس يضربون وأنا لا يضربني أحد ؟ ! فقال رجل : أتحب أن يعلم بإسلامك قلت نعم ، قال إذا جلس الناس في الحجر فائت فلانا وقل له صبوت فإنه قل ما يكتم سرا ، فجئته فقلت تعلم أنى قد صبوت ، فنادى بأعلى صوته إن ابن الخطاب قد صبأ ، فما زالوا يضربوني وأضربهم فقال خالى : يا قوم إني قد أجرت ابن أختي فلا يمسه أحد ، فانكشفوا عنى ، فكنت لا أشاء أن أرى أحدا من المسلمين يضرب إلا رأيته ، فقلت الناس يضربون ولا أضرب فلما جلس الناس في الحجر أتيت خالى ، قال قلت تسمع ؟ قال ما أسمع ؟ قلت جوارك رد عليك ، قال لا تفعل ، قال فأبيت ، قال فما شئت ، قال فما زلت أضرب وأضرب حتى أظهر اللّه تعالى الإسلام . قال الشيخ رحمه اللّه : كان رضى اللّه تعالى عنه مخصصا بالسكينة في